close
share search انت زائر
menu

البيت / اخبارنا / مقالات

المشتركة تقوم بجولة في الضفة مع أصحاب الأراضي التي أقيمت عليها مستوطنة عمونة

2016-12-01 14:37:04



أصحاب الأرض هم أصحاب الحق ولا احترام لقانون يشرعن السلب والنّهب.

في رسالة تحدٍّ ورفض لقانون "التسوية" الذي يشرعن الاستيلاء على أراضي فلسطينية خاصّة، والمُزمع سنّه بدعم من الحكومة الاسرائيلية مطلع الاسبوع القادم، زار وفد من القائمة المشتركة قرية الطيبة في الضفة الغربية للقاء اصحاب الاراضي المسلوبة لصالح اقامة مستوطنة عمونة، وقد شارك في الجولة النواب أيمن عودة، دوف حنين، د. يوسف جبارين وأسامة السعدي (القائمة المشتركة) كما وشارك عن حزب ميرتس النواب عيساوي فريج وتمار زندبرج وبمرافقة جمعية "يش دين" الحقوقية التي تساند العائلات ايضاً في المسار القضائي لسنوات عدّة حتى هذه اللحظة.

الاكذوبة التاريخية وتسخير الدولة لتمكين الاستيطان وإطالة أمد الاحتلال

هذه المستوطنة والخطوات التي سبقت اقامتها تُعدّ نموذجا وشاهدًا حيًّا على كيفية تسخير الدولة وشركاتها الحكومية الإمكانيات وتمهيد الطريق أمام الاستيطان والمستوطنين بعد ان أعلنت اسرائيل سنة 1995 أن المكان الذي يرتفع 940 متراً عن سطح الأرض، ويقع شمال رام الله، هو موقع أثري، ورد ذكره في الكتاب المقدس "التناخ"، في سفر "يهشوع"، حيث أعطيت أرض "عمونة" لأحد أسباط إسرائيل، "بنيامين" في تلك السنة وضعت شركة المياه الإسرائيلية "مكوروت" معداتها بهدف فحص المياه في المنطقة، وفي سنة 1996، وبتوجيهات من رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات، تم إقامة ثلاثة بيوت متحركة، بعده اعتُبِر هذا الموقع "عمونة" ذا أهمية استراتيجية، وفي سنة 1997، سكن البيوت المتحركة بعض القادمين من مستوطنة "عوفرة" القريبة، و تزايد هذا العدد حتى وصل إلى ثلاثين عائلة سنة 2005، حيث تمت السيطرة على 400 دونم.

رغم القانون، أصحاب الأرض هم أصحاب الحق

واستمع النواب الى تجربة أصحاب الارض الذين كان ولا يزال موقفهم أقوى رغم استحالة استصدار حكم لصالحهم من قبل المحكمة العليا لان المستوطنة أقيمت على أراض فلسطينية خاصة، وهذا ايضا نموذجًا لكيفية تعامل القضاء مع مثل هذه الحالات اذ انها لو أقيمت على أراضي الدولة الفلسطينية العتيدة لما كان ما كان، ولكن بدلًا من تنفيذ القرار أبت الحكومة الا ان تسن قانونا يلتف على قرار المحكمة ويشرعن بذلك سلب الاراضي وما رافق ذلك من تصريحات وزراء الحكومة المدجّجة بوسائل اعلامها وأبواقها وإمكانياتها ومحاولاتهم اليائسة لتجميل هذا القانون القبيح.

ملحمة تُدَرَّس في تاريخ النضال الفلسطيني

ونوّه نواب المشتركة الى ان حضورهم اليوم اتى ليؤكّد على وحدة الصف والقضيّة وان اللد وأم الحيران وارضي الطيبة هي قضيّة واحدة ونضال واحد ضد الهدم داخل الخط الأخضر وضد سلب الاراضي خارجه لصالح الاستيطان وشرعنته.

هذه الحكومة لا تريد لهذا التواصل أن يتم وتحاربه بكل ما أوتيت من قوّة، وأصحاب الأرض انتصروا انتصارًا مدوّيًا في المحكمة العليا، علمًا ان القاضي ادموند ليفي الذي كان يعبّر عن رأي الاقلية، من أصل 11 قاضيا، كان قد اعتبر حينها ان قرار الهدم هو تعدٍ فظ على الحقوق الأساسية للمستوطنين وهذا ما يوافق توجّه رئيس الوزراء نتانياهو الذي يعتبر إخلاء المستوطنين من بيوتهم تطهيراً عرقياً ليس الا! وهو صاحب الكلمة الفصل في تنفيذ قرار المحكمة باخلاء مستوطنة "عمونة" ولكنه استسلم لحساباته السياسية بشرعنة سلب هذه الاراضي.

وقال النائب أيمن عودة بعيْد اللقاء: "ما يسمى بقانون "التسوية" هو تصعيد آخر في تعميق الاحتلال ودعم جرائم المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني. برأيي هذه جريمة وكغيرها هي بنت شرعية للاحتلال المجرم.

نحن سنتصدى لهذا القانون وسنقف الى جانب أصحاب الحق، أصحاب الأراضي.

كما أن اقتراح القانون هذا هو تعدّ واضح على صلاحيات السلطة القضائية. والآن بالذّات واجبنا التكاتف من أجل اسقاط هذه الحكومة التي تعمل على تعميق الاحتلال، وتضر بأي حل مستقبلي لهذه البلاد."

وفي تعقيبه حول الزيارة قال النائب دوف حنين: "رأيتهم لحظة وصولي هنا، يقفون جنبا الى جنب على احد اطراف الوادي وينظرون بأسى الى التلة أمامهم - حيث ترعرعوا وعملوا طوال حياتهم، وسُرقت منهم في أحد الايام. هذه الارض بالنسبة لهم هي الذكرى للماضي، الحياة في الحاضر والأمل للمستقبل. أتيت الى هنا لأنني أردت إسماع صوتهم، وايصال صرختهم الى الجمهور في اسرائيل. وأن يتم رفض هذه القانون ليس فقط بسبب مسّه بمحكمة العدل العليا، وانما من اجل العدل، من أجلهم.

وأردت ان يتم ايقاف هذا القانون أيضا من أجلنا. لأن الطريق لبناء مستقبل واعد في هذه الأرض لكل الناس الذين يعيشون فيها لا يمكن أن يكون طريقًا معبدًا بالسرقة، السلب، التمييز والاضطهاد. وبامكاننا بناء مستقبلنا فقط على أرضية مستقرة، متينة وآمنة من العدل.".

اما النائب د. يوسف جبارين فقال: "نحني رؤوسنا امام صمود اهلنا اصحاب الاراضي وامام نضالهم واصرارهم على استعادة اراضيهم. هذا هو قانون الغاب بامتياز، فكل الخزي والعار لحكومة القمع والاضطهاد، وكل التقدير للموقف الوطني الصلب لاهلنا اصحاب الاراضي الذين يواجهون بكل شجاعة قمع الاحتلال وعنجهية المستوطنين. كان لنا شرف الالتقاء باهالينا ودعمهم في صمودهم في هذه اللحظات الصعبة التي تمر عليهم وعلى كل شعبنا".

النائب أسامة سعدي عضو لجنة الدستور القانون والقضاء نوّه الى البوْن الشاسع بين ما يُطرَح في المداولات داخل اللجنة وبين الواقع، فقد نجح لوبي المستوطنين، نّوابه وأبواقه من تصوير الامر للمجتمع الاسرائيلي على أن المسألة معقّدة وفيها من الاشكاليّات ما فيها بحيث يصعب اخلاء مستوطنة عامونة بحال رغم قرار محكمة العدل العليا، الامر الذي سبّب اضطراب لدى أصحاب الاراضي وتخوّف من مستقبل يكتنفه الغموض بما يخص أراضيهم ولذلك كان حضورنا اليوم لنؤكّد اننا نقف جنبًا الى جنب مع اخوتنا في مواجهة القانون الغاشم سياسيًّا وقضائيًّا، محلّيًا وعالميًا، وقد كان تقرير المستشار القضائي للجنة الدستور نقطة ضوء في هذا المشهد السوداويّ وخير دليل على هشاشته حيث أبرزَ التقرير الخروقات الدستوريّة للقانون الذي لا يرى للفلسطينيين أصحاب الاراضي وجودًا قط، ولا يرى أمامه سوى مصلحة المستوطنين.











close
close