close
share search انت زائر
menu

البيت / اخبارنا / مقالات

معهد الحقوق في جامعة بيرزيت يستضيف النائب يوسف جبارين وينظم ندوة حول شرعنة المستوطنات

2017-02-23 13:31:31

* جبارين: كما شكّل الضغط الدولي عاملًا أساسيًا بانهاء الابرتهايد في جنوب افريقيا، فاننا ندعو إلى المزيد من الضغط الدولي على إسرائيل لانهاء الاحتلال



نظم معهد الحقوق في جامعة بيرزيت لقاء سياسيًا وحقوقيًا مع النائب د. يوسف جبارين، رئيس لجنة العلاقات الدولية في القائمة المشتركة، تمحور حول "قوانين شرعنة المستوطنات، وآثاره القانونية والسياسية وسُبل مواجهته".

وقد نظمت الكلية في بداية الزيارة لقاء تشاوريًا خاصًا مع ادارة المعهد حول الجوانب الحقوقية لتدويل القضية الفلسطينية، وخاصة بكل ما يتعلق بعمل محكمة الجنايات الدولية، وجمع اللقاء كل من عميد المعهد د. جميل سالم، د. غسان فرمند، د. غسان خطيب، د. نجاح دقماق، د. مضر قسيس ود. مصطفى مرعي ومجموعة من طلاب الأبحاث.

ثم قدم جبارين محاضرة مركزية شاملة للطلاب والمحاضرين والمؤسسات الحقوقية، حيث افتتح البرنامج أستاذ القانون الدولي د. مصطفى مرعي مقدمًا نبذة عن قانون شرعنة المستوطنات، وقدّم النائب جبارين مثنيًا على مساهماته السياسية والحقوقية. ثم قام مدير مؤسسة كونراد أديناور الألمانية في رام الله، مارك فرينجز، بالتحدث عن مساهمة المؤسسات الدولية، مؤكدًا على الشراكة الهامة التي تربطها مع معهد الحقوق في بير زيت.

وفي بداية مداخلته، قدم جبارين لمحة عن تجربة القائمة المشتركة، مؤكدًا أنه ورغم الاختلافات الفكرية وعدم الانسجام الايديولوجي بين هذه الأحزاب، إلا انها استطاعت تغليب المصلحة المشتركة وهموم الجماهير العربية على الاختلافات والتباينات فيما بينها. وقد دعا جبارين إلى اتمام المصالحة الفلسطينية ووضع الاختلافات جانبًا والعمل بشكل وحدوي من أجل تحقيق المشروع الوطنية بدحر الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وحول قانون شرعنة الاستيطان، قال جبارين، وهو أخصائي حقوقي، أن هذا القانون يتيح مصادرة أراضِ فلسطينية بملكية خاصة لغرض الاستيطان الاحتلالي، ويحدّ القانون من صلاحية المحاكم الإسرائيلية من اتخاذ قرارات بشأن تفكيك المستوطنات العشوائية المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة، اعتمادًا على مبدأ التعويض المالي!.

وأضاف انه رغم أن القانون يتناقض والقانون الدولي إلا أن حكومة اليمين أصرت على تشريعه، موضحاً أن هذا القانون جاء بمبادرة من كتلة "البيت اليهودي" اليمينية الاستيطانية، في أعقاب أزمة مستوطنة عامونة، التي قضت محكمة العدل العليا بتفكيكها بعد أن تبين أنها أقيمت على أراضي فلسطينية خاصة.

وأكد جبارين أن حكومة نتانياهو مستمرة في نهجها العنصري والتوسعي لتكريس الاحتلال وتوسيع المستوطنات، وهذا يندمج مع الدعوات لوزراء مركزيين فيها لضم مناطق "ج" إلى إسرائيل، وهذه المرة من خلال قانون شرعنة الاستيطان، الذي يناقض بشكل تام قيم حقوق الإنسان وسُلطة القانون ومبادئ الديمقراطية، بل ويُخالف القانون الإسرائيلي نفسه كما عبّر عن ذلك حتى المستشار القضائي للحكومة والمستشار القضائي للكنيست.

وأوضح جبارين انه بينما طرحت مبادرة السلام العربية حلًا على اساس اقامة دولة فلسطينية بحدود عام 1967 وهو حل يُبقي للفلسطينيين 22% فقط من ارض فلسطين التاريخية، فان حكومة اسرائيل بالمقابل تخطط لضم مناطق "ج" الى اسرائيل ومنع اقامة الدولة الفلسطينية، مما يعني نظام ابرتهايد يُبقي للفلسطينيين نوعًا من الحكم الذاتي في المدن الفلسطينية الرئيسية هي اشبه بالبانتوستانات في جنوب فريقيا.

وأضاف جبارين:"وكما شكّل الضغط الدولي عاملًا اساسيًا بانهاء الابرتهايد في جنوب افريقيا، فاننا ندعو الى المزيد من الضغط الدولي على اسرائيل لانهاء الاحتلال"، مؤكدًا على ضرورة استغلال هذه السياسات الاسرائيلية الكولونيالية من اجل الشروع بحملة دولية فلسطينية دبلوماسيًا وحقوقيًا لمحاصرة الموقف الاسرائيلي وتعريته.

وتطرق جبارين إلى استهداف البيوت والبلدات العربية وسياسات الاقتلاع، متوقفًا عند قرار الحكومة بهدم قرية ام الحيران بهدف اقامة مستوطنة يهودية على انقاضها. واعتبر جبارين أن تصاعد عمليات هدم المنازل العربية في البلدات العربية يدل على أن حكومة نتانياهو تسعى لتحويل البلدات العربية الى غيتوهات، بالتزامن مع فرض وقائع استيطانية وضم المناطق المصنفة "ج"، وهي غالبية اراضي الضفة، في الضفة للحيلولة دون اقامة الدولة الفلسطينية.

وأجاب جبارين بنهاية اللقاء عن اسئلة واستفسارات المشاركين، مؤكدًا على أهمية وضرورة الحراك الشعبي الفلسطيني وعلى مركزيته من أجل إعادة القضية الفلسطينية إلى مركز الاهتمام الدولي كما يليق بعدالتها، والى تجنيد الدعم الدبلوماسي والحقوقي الدوليين لها.

وقال جبارين اثر زيارته ولقاءاته في بير زيت أن جامعة بير زيت توفر فرص التواصل الوطني والاجتماعي بين أبناء الشعب الواحد، مؤكدًا ان هذه الفترة الجامعية المميزة للطلاب من شأنها تعزيز وتمتين أواصر العلاقات بين الاجيال الصاعدة من شعبنا، رغم محاولات اسرائيل تشتيت وتفكيك شعبنا. كما واثنى جبارين على الحراك الاكاديمي والسياسي في مؤسسات الجامعة ومعاهدها.






close
close