أخبارنا

تحرير المُحتجزَيْن: ماذا حدث في رفح؟ وأين اختفى "الكمين الصعب والمُحكم"؟

بعد ان اعلنت تقارير اسرائيلية الليلة عن "حدث أمني صعب وكمين كبير ومُحكم" تعرضت له القوات الاسرائيلية، قال الجيش صباح اليوم انه قام بتحرير "محتجزَين إثنين في عملية معقدة في رفح"، وبالمقابل أعلن عن مقتل جنديَين وإصابة اثنين آخرين من وحدات الكوماندو، دون ان يربط بين الحادثتين ● 100 شهيد في الغارات على رفح تزامنًا مع العملية
تعبيرية | إعلام الجيش

أعلن الجيش، صباح اليوم، عن تحرير محتجزَين إثنين هما لويس هير (70 عامًا) وفرناندو سيمون مرمان (61 عامًا)، تم اختطافهما من كيبوتس "نير يتسحاق" في 7 اكتوبر، وذلك في عملية "سرية ومعقدة جرت تحت اطلاق نار واستمرت نحو ساعة" في رفح، جنوب القطاع.

قتلى وإصابات في وحدات الكوماندو

وفي الوقت نفسه اعلن الجيش عن مقتل جنديين من وحدات الكوماندو في معارك بجنوب قطاع غزة، وجرح اثنين آخرين وهما أيضًا من وحدات الكوماندو، دون أن يربط بين مقتل وإصابة الجنود مع عملية "تحرير المحتجزَين".

أين اختفى "الكمين الصعب والمُحكم"؟

وكانت تقارير اسرائيلية، بما فيها من هيئة البث وقنال 12، أكدت، بعد منتصف هذه الليلة (الأحد/الإثنين)، تعرّض القوات الاسرائيلية إلى كمين "كبير جدًا" جنوب شرق خانيونس، جنوبي قطاع غزة، ما أدى الى سقوط قتلى وجرحى بين الجنود. وقالت ان "الجيش يعاني من وضع صعب في خانيونس بعد تعرضه لكمين كبير جدًا ومُحكم". وتحدثت التقارير عن وجود قتلى وجرحى بين الجنود: "الحدث الأمني وقع جنوب شرق خان يونس على شكل كمين مُحكم واستغرق نقل القتلى والجرحى ساعات"، حسب ما جاء.

وصول المروحية الى مستشفى "شيبا - تل هشومير" وعلى متنها المحتجزَين | تصوير: اعلام الجيش

عملية تحرير المحتجزَين

وقال المتحدث العسكري بأسم الجيش، دانيئيل هغاري، صباح اليوم، ان تحرير المحتجزَين تحقق في عملية مشتركة للجيش الإسرائيلي والشاباك والشرطة الإسرائيلية "يمام"، بعد وصول "قوة بصورة خفية الى منزل في الطابق الثاني لمبنى في قلب رفح واقتحمته بعد تفجير الباب، واشتبكت مع آسريهما المسلحين الثلاثة فقتلتهم. وخلال العملية تم اطلاق نار من المباني المجاورة على القوات الاسرائيلية التي قتلت بنيرانها وبنيران أخرى من الجو مطلقي النار".

مشاهد من مكان العملية في رفح

وأوضح ان "حالة الاثنين جيدة، وتم إجراء الفحوصات الطبية لهما في المركز الطبي "شيبا - تل هشومير"، وستواصل القوات الأمنية العمل لاستعادة المختطفين".

وقال المتحدث بأسم الجيش، إن حماس كانت قد احتجزت الرهينتين في رفح. وانه تمت إدارة العملية من قبل قيادة العمليات الخاصة في الشاباك، ونفذها عناصر "يمّام" ووحدة العمليات في الشاباك".

وذكر أن "الجيش والشاباك عملا على هذه العملية لفترة طويلة، ولم تكن هناك شروط حتى الآن لتنفيذها، وانتظرنا حتى استيفاء الشروط"، لافتا إلى أن "العملية كانت معقّدة للغاية في ما يتعلق بالوصول إلى الوُجهة في رفح".

وقال إن "القوات وصلت إلى الهدف سرًا، عند نحو الساعة الواحدة ليلا (بعد انتصاف ليل الأحد)، ونفّذوا عملية معقّدة جدا في مجمّع مبان، حيث تم احتجاز المختطفَين في الطابق الثاني: "لقد كان عملا سريًا، بغطاء جوي كبير، ومعلومات استخباراتية".

المبنى الذي شهد العملية هذه الليلة في رفح

ومن جهته قال وزير الأمن، يوآف غالانت، الذي تابع العملية مع رئيس الوزراء من غرفة المراقبة، ان "اسرائيل ستواصل الوفاء بتعهدها بإعادة المخطوفين بأي شكل كان"، مشيرًا الى ان العملية "مثيرة للإعجاب... والتنفيذ كان جيدًا". 

وأضاف: "لقد تابعت العملية؛ وكل التقدير الكامل للجيش الإسرائيلي والشاباك وقوات الشرطة ’اليمام’ على العملية المهمة، والتنفيذ الجيّد، وسنواصل الوفاء بالتزامنا بإعادة المختطفين بأية طريقة"

100 شهيد في رفح

وفي رفح أفادت مصادر محلية بسقوط نحو 100 شهيد، بينهم نساء واطفال، في غارات اسرائيلية كثيفة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على عدة مناطق في المدينة، بما في ذلك مناطق على الحدود مع مصر، تزامنًا مع "عملية تحرير المحتجزّين". وتم قصف منازل مأهولة بالسكان في مخيميّ يبنا والشابورة، وهي المنطقة (الشابورة) التي جرت فيها عملية تحرير المحتجزَين، وكذلك تم تدمير مسجدين على الأقل في الغارات الإسرائيلية.

أحد البيوت التي تم استهدافها في رفح الليلة
سيدة فلسطينية أصيبت في الغارات على رفح الليلة
أطفال يجمعون المصاحف من ركام مسجد الهدى في مخيم يبنا برفح بعد تعرضه للقصف الليلة
أطفال يجمعون المصاحف من ركام مسجد الهدى في مخيم يبنا برفح بعد تعرضه للقصف الليلة

وفي هذا السياق قال المتحدث بأسم الجيش: "هاجمت القوات الجوية هناك بقوّة، وهناك العديد من المخرّبين الذين قُتلوا الليلة في هذه العملية، وفي المعركة أُصيب (عنصر إسرائيلي) واحد بجروح طفيفة، عدا عن ذلك، لم تقع إصابات في صفوف قواتنا"، بحسب قوله.

حماس: الهجوم على رفح هو استمرار لحرب الإبادة الجماعية

هجوم جيش الاحتلال النازي على مدينة رفح هذه الليلة، وارتكابه المجازر المروعة ضد المدنيين العزل والنازحين من الأطفال والنساء وكبار السن، والتي راح ضحيتها أكثر من مئة شهيد حتى الآن، يعد استمرارا في حرب الإبادة الجماعية ومحاولات التهجير القسري التي يشنها ضد شعبنا الفلسطيني.

إن هجوم جيش العدو  الإرهابي على مدينة رفح إنما هو جريمة مركبة، وإمعان في حرب الإبادة الجماعية، وتوسيع  لمساحة المجازر التي يرتكبها ضد شعبنا، نظرا للأوضاع المأساوية التي تعيشها هذه المدينة بسبب تكدّس قرابة 1.4 مليون مواطن فيها، وتحوّل شوارعها إلى مخيمات للنازحين، يعيشون في ظروف غاية في الصعوبة والقسوة، نتيجة افتقارهم لأدنى مقومات الحياة.

الهلال الأحمر: عدد ضحايا رفح مرشح للارتفاع

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني ان "عدد ضحايا مجزرة رفح مرشح للارتفاع لوجود مفقودين تحت أنقاض المنازل التي هدمت على رؤوسهم" جراء الغارات الاسرائيلية التي نُفذت الليلة.

bar_chart_4_bars مقالات متعلقة

مجزرة الطحين | جلسة طارئة لمجلس الأمن وسط...

2024/03/01 08:08

كابنيت الحرب: عدم فرض تقييدات على المصلين...

2024/02/28 21:25

صفقة التبادل | "تقدم بسيط"؛ هذه نقاط الخلاف

2024/02/28 18:35

لماذا تصرّ حماس على اطلاق سراح مروان...

2024/02/28 17:02

رئيس البرازيل يكشف حقيقة "حديث المحرقة"

2024/02/28 13:15