close
share search انت زائر
menu

البيت / اخبارنا / مقالات

ما زلت أبحث عنك يا أمي

2017-03-20 17:40:21

بقلم : نادر أبو تامر



يطل هذا اليوم، ولا أتمناه... تتمايل سنابل العشب، تتزاحم في صدري المشاعر، تختلط، تنجبل بريش الحمام الذي كنت تربينه في حاكورة الدار، تتثاقل، بالكاد تسير، وتصير، في حلقي الكلمات شوكا، تقعد في حنجرتي سكينا من ألم، أكبر مني أحزاني، ورائحة فستانك لا تغادرني، رائحة التراب في مشيتك، حبات المطر في وجنتيك، وعمق السماء في عينيك..

خارطتي في الدنيا كفة يدك، لكنك بسرعة البرق تركتني، غبت، كما الشمس، وسط النهار، الوسادة تنام إلى جانبي، أذكرها، ولا ادري لماذا.. كنت أفتح عيني في الليل فأراك تضعينها إلى جانبي، تخافين أن أقع على الأرض فتحميني.. أين أنت الآن لتحميني...آه يا آذار...!

عني رحلتِ بلا استئذان، غضبتُ لأنك لم تشاوريني في الرحيل، وبقي على رقبتي المنديل، كنت تضعينه على شعرك البني الطويل.. في كلّ عيد أم يحتفل بك الأولاد، وأنا.. صرت رجلا يا أمي، لكن الطفل الذي تركته صغيرا لم يكبر... بقي في نفس العمر كما تركته.. ينتظر عودتك ليكبر معك ليكبر في ظلك...

بك الأولاد يحتفلون، وأنا.. رحيلك يقتلني، كلّ الأمهات أمي، ولا أمّ أمي... في هدايا الأطفال إلى أمهاتهم، أبحث عنك... في كلماتهم لأمهم، أبحث عني... لماذا عني غبت هكذا، أصارع حسراتي، وأطفئ جمراتي، طفلي صار أنا عندما غادرتِ انظر إليه فأراني حين الرحيل.. مستحيل..

عنك أطفالي يسألون، فلا أعرف ماذا لهم أقول... منذ ثلاثين عاماً، وأنا أبحث عن جواب..... وما زلت أبحث... عن الكرسي الذي كنت تجلسين عليه في ساحة الدار، والدالية التي تركتها يتيمة، تحتار، والتينة التي هجرتها معك البلابل، وسوار.. من عينيها تأتين، وترحلين، لماذا لا تبقين..

وصارت مرة العناقيد، حلوة تركتها يداك... يا أمي، على خطاك.. طال الزمان،.. وعتم المكان، وعدتني بالرجوع، وزخت عيناي بالدموع، أناجيك بخشوع، ولو للحظة أن تعودي...لتضعي حرير يدك على روحي...

في آذار، يجتاحني السؤال، بلا حوار، يجتاحني السؤال، عنك، مع الأزهار، على دمعي أغمض جفوني، أمعس حبات الدمع بعيوني، أخاف أن تسيل... ولا سبيل.. في كلّ عيد أم ما زلت انتظرك، أعرف أنك لن تعودي، وأنتظرك... أنتظر وشاح قلبك يلفني بلمسة حنان،

أجيبيني... واعذريني أجيبي الطفل بي، أجيبي صلاته، أمي.. أكتب إليك لأنني أعرف أنك تسمعينني مهما كان المكان...

متعلقات

الجبهة الديمقراطية والحزب الشيوعي: التعددية في الرأي...

في اعقاب محاولة اغتيال اليميني جليك: الاقصى مقفل حتى...

القدس المحتلة - اعلنت سلطات الاحتلال عن اغلاق الحرم القدسي الشريف امام دخول الزوار وايضا المصلين المسلمين، واقتصرت صلاة...

بركة لنتنياهو: لا تعتذر فهذا أنت عنصري وكاذب ومبتهّم

رئيس الجبهة بركة يرد على اعتذار نتنياهو الذي حرض عنصريا على جماهيرنا العربية. قال رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة...

أزمة المسكن في البلدات العربيّة: سياسات منهجيّة وليست...

خرائط هيكليّة لـ 41 بلدة عربيّة فقط من أصل 139 * 5 مجالس محليّة فقط لديها صلاحيّات تخطيطيّة * مناطق نفوذ القرى والمدن العربيّة 2.5%...

النائبان جبارين وغنايم يطرحان قضيَّة تسرُّب الطلاب...

جبارين: يجب تحسين ظروف عمل ضبّاط الدوام وزيادة الملّاكات بالمدارس لمواجهة مشكلة التسرُّب • غنايم: أهداف التربية والتعليم...

الشعبية تدعو القائمة المشتركة لوقفة مع الذات وتصويب...

هبة يزبك تنافس النائبة حنين زعبي على المكان الثاني في...

كتب: رمزي حكيم | اعلنت الناشطة السياسية، هبة يزبك، عن ترشحها للمنافسة على المقعد

عشية الأول من أيار وتحضيرا لمظاهرة الاول من ايار الحزب...

بأجواء رائعة وبهمم عالية قام الحزب الشيوعي، الشبيبة الشيوعية وجبهة الناصرة بتوزيع الورود وبطاقات المعايدة على العمال...

بيان صادر عن مجلس الأوقاف ودائرة الأوقاف الإسلامية...

قال تعالى : * وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ...

اختراع حذاء ذكي يدخل في الرجل تلقائياً.. ثمنه 450 يورو !

استلهمت شركة فرنسية من فيلم "باك تو ذي فيوتشر" (العودة إلى المستقبل) الذي صدر في العام 1989 فكرة الحذاء الذي يدخل في الرجل آليا،...

close
close