close
share search انت زائر
menu

البيت / اخبارنا / مقالات

العنف في المجتمع العربي

2019-01-21 19:42:52



نحن الاختصاصيون النفسانيون التربويون في هذه البلاد والعاملون في مجال الصحة النفسية وكجزء أساسي من عناصر هذا المجتمع ومركباته، نؤمن وفق قناعاتنا أنّ ظاهرة العنف المستشرية بكل مركباتها وتداعياتها لم تعد مجرد خبر عابر في الصحف وشبكات التواصل الاجتماعي، إنّما أصبحت وباء يفتك بمجتمعنا على الصعيد النفسي، الاجتماعي، الأسري والأخلاقي، كما ويهدّد وجودنا كأقلّية تطمح لحياة كريمة ولبناء مجتمع مدنيّ متماسك توحّده القيم الإنسانية ويثمّن قدسيّة الحياة ويدافع عن حقوقه بشتّى الوسائل السلميّة رافضًا بشكل قطعيّ اأن يكون مجتمعًا ضعيفًا وهشًّا.

نصبو كمجتمع لتوظيف الموارد المهنية النفسية التربوية من أجل خلق واقع جديد صحي وسليم.

نمدّ أيادينا كاختصاصيين نفسانيين لجميع الهيئات والمؤسسات والأفراد كي نتعاون سويًّا من أجل خلق أجواء إيجابية وهادئة مستنكرين بهذا كلّ أنواع العنف المدمّرة والتي لا تخدم تقدم مجتمعنا ولا تحافظ على عاداته ولا قيمه.

من هنا نطالب الجهات المختصة من مؤسسات حكومية، وزارات، أعضاء كنيست، لجنة المتابعة ورؤساء السلطات المحلية بتخصيص الميزانيات وتفعيل المشاريع التأهيليّة والعلاجيّة وفقًا لخطّة عمل واضحة ومهنيّة دون تأجيل أو تبرير، بل وطرح البدائل العملية من خلال تشكيل طواقم مهنية من ذوي الخبرات والتخصصات.

إنّ كل جريمة قتل جديدة هي جريمة بحقّ مجتمع كامل، وتهدّد الأمن والأمان والسلم الأهلي والعام والجميع معرض أن يكون ضحيّة لهذه الآفه.

انطلاقًا من المسؤوليّة الملقاة على عاتقنا كمجتمع بجميع هيئاته نطلق صرخة مدوية ونعلن دون تقاعس ودون تقصير أنّه على كل فرد ومؤسسة تأدية دورهم للمساهمة الفعّالة في كبح هذه الظاهرة حرصًا على الوفاء والانتماء لمجتمعنا المتميّز بالخير والتسامح والعطاء.

نحن كمختصّين نفسانيين نرى أنّ نجاعة أيّ علاج تكمن بالاعتراف بوجود وخطورة هذه الظاهرة الخطيرة المنتشرة وبقوة داخل مجتمعنا، وعليه يترتب على الجميع:

-تربية أبنائنا على قيم التسامح والعطاء ولغة الحوار متقبلًا آراء الغير رغم اختلافها عن آرائنا.

-ترسيخ القيم الحضارية التي تميّز جذورنا وعراقتنا.

-تنشئة سليمة لأبنائنا من خلال نهج حياة صحي، أخلاقيّ سليم وحضاري.

-على كل فرد من أفراد مجتمعنا التحلّي بالشجاعة للنقد الذاتي وإعادة النظر بنهج حياتنا وأنماط تفكيرنا.

-الالتزام بمشروع قومي يهدف للوحدة والتماسك الاجتماعي ويؤسس لمجتمع راشد.

-تخصيص أيام دراسيّة بمشاركة باحثين مختصّين بهذا المجال، والوقوف على أسباب الظاهرة وطرح حلول عملية.

لننطلق سويًّا نحو غد أفضل ومستقبل مشرق

افتخارًا بانتمائنا وعطائنا وتميّزنا....

الاختصاصيون النفسانيون التربويون

close
close